أجرى خـادم الحرمين الـشـريفـين الـملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سـعـود يـوم الأحد مباحثات مع  فرانسوا هولاند رئيـس الـجمهـورية الفرنسية والوفد المرافق له ، تناولت بـحــث آفـاق الـتعـاون بين الــبـلــديـن وسبـل دعـمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين في جميع الـمـجـالات  ومـجـمـل الأحــداث والـتـطــورات عـلـى الـسـاحــتـين الإقـلـيـمـيـة والـدولــيــة ومــوقــف الـبلـديـن مـنـهـا .

وترأس قائدا البلدين مراسم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الشئون الاجتماعية والصحة في الجمهورية الفرنسية.

وأوضح الرئيس الفرنسي في ندوة صحفية عقدها بمقر السفارة الفرنسية بالرياض أن السعودية وفرنسا تدعمان المعارضة السورية التي تسعى إلى إنشاء الديمقراطية والسلام والمشاركة في بناء سوريا وضرورة الحل السياسي للأزمة من خلال مؤتمر ( جنيف 2 ) "، مضيفاً أن إرادتي المملكة وفرنسا تجتمعان حول قضية البرنامج النووي الإيراني في حصول إيران ومتابعة برنامجها في الطاقة النووية المدنية ومن حق الجميع الحصول على هذه الطاقة السلمية التي تحقق التقدم في المستقبل، ولكنهما ضد نشوء وانتشار الطاقة النووية العسكرية لإيران، وذلك للحفاظ على أمن المنطقة المهم لديهما  .
الرئيس هولاند أعلن أن البلدين لهما نفس التوافق والموقف من الشأن اللبناني ووحدة وسلامة أراضيه ودعم اللبنانيين كافة لبقائهم متحدين متماسكين من أجل أمن لبنان ونشر السلام بين جميع الفئات والطوائف اللبنانية، وخصوصاً في الوقت الحالي حيث أنها تستقبل الكثير من اللاجئين من جارتها سوريا نظراً لما يعانونه في بلدهم، كما أكد دعم البلدين لمصر في اتجاهها وسعيها نحو الديمقراطية وأن تكون الانتخابات فيها في جو توافقي يهدف إلى تحقيق الأمن للمصريين .
وعن التعاون التجاري والاقتصادي بين المملكة وفرنسا لاحظ الرئيس الفرنسي تقدما في التبادل التجاري بين البلدين خاصة أنها تضاعفت خلال الأعوام العشرة الأخيرة، حيث تجاوزت المبادلات التجارية في عام 2013 وحده ( 8 مليارات يورو )،  وقد أصبحت السعودية أول شريك اقتصادي لفرنسا في الشرق الأوسط، وتعد فرنسا المستثمر الأجنبي الثالث في المملكة، ولقد حصلت فرنسا على عقود مهمة جداً تم التوقيع عليها في عام 2013م في مجالات عديدة، منها مثلا بارستون التي تعمل على مترو الرياض، وشركة فيوليا لمصنع تحلية المياه الأكبر في المملكة، وشركة أي دي إس للأقمار الصناعية، وشركتا تاليكس، و دي إن أس لبناء السفن.

وعلى مستوى آخر استقبل الرئيس الفرنسي في مقر إقامته بالرياض رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد عوينان الجربا كما استقبل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري وأجرى مع كل منهما مباحثات تناولت مجالات الاهتمام المشترك.