أكد وزير الشؤون الخارجية الطوغولي دوسي روبير، عن دعم بلاده الكامل للمغرب ولجهود المملكة من أجل إيجاد حل للنزاع حول الصحراء وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وعبر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب المباحثات التي أجراها مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة مباركة بوعيدة، عن شكره لجلالة الملك محمد السادس على مبادراته الرامية إلى مساعدة البلدان الإفريقية على تعزيز السلم والاستقرار في القارة الإفريقية.

وبالمناسبة ذكر الوزير بأن جمهورية الطوغو تجمعها علاقات ممتازة مع المغرب، وسجل في هذا الصدد دينامية الدبلوماسية المغربية في سبيل تعزيز الاستقرار في إفريقيا.

أما بالنسبة لاجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، الذي عقد يومي 27 و 28 يناير الجاري، فأكد أن جميع البلدان الشقيقة والصديقة للمغرب، لاسيما السنغال والطوغو، تقف إلى جانب المغرب وتدعمه في دفاعه عن وحدته الترابية.

وكانت السيدة مباركة بوعيدة قد حلت اليوم الأربعاء بأديس أبابا في إطار زيارة على هامش الدورة ال22 لقمة الاتحاد الإفريقي وتمحورت مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية التنزاني السيد برنار ميمبي، حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية، حيث اتفق الجانبان على عقد اجتماع اللجنة المشتركة في القريب العاجل.

 وكان المتدخلون خلال أشغال الدورة 24 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي التي انعقدت يوم الاثنين في أديس أبابا  عاصمة اثيوبيا قد أكدت على ضرورة توفير الظروف الامنية في القارة الإفريقية من أجل تحقيق الامن الغذائي والتنمية فيها..

و في هذا السياق دعت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكسوزانا داميني زوما إلى وضع سياسات واستراتيجية في إطار الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية لمحاربة الجوع والفقر في إفريقيا، وأكدت على ضرورة تنشيط القطاع الزراعي من خلال سياسات واستراتيجيات خاصة وإيجاد الظروف المواتية لمشاركة القطاع الخاص مع التركيز على إزاحة العقبات التي تعترض الإنتاج.كما دعت إلى ضرورة خلق مشاريع أخرى في المجال الزراعي و التنمية مع تشجيع العمل على مختلف الأصعدة من أجل النهوض بهذا القطاع الذي يتطلب جهود الجميع. أما على المستوى السياسي فإنها وبعد أن أشادت بكل الجهود التي بذلها الاتحاد الإفريقي من اجل فك النزاعات في بعض دول القارة كمالي ومدغشقر، تفادت التطرق إلى موضوع الصحراء المغربية وركزت على المنطق التي تحظى باهتمام قادة إفريقيا  فدعت الجميع إلى المساهمة فى انهاء الحرب التي تدور رحاها في السودان وإلى تفادي قدر المستطاع تداعياتها على جهود السلام والتنمية في هذا البلد

و من جهته شدد نائب الامين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا كارلوس لوبيز على أن الزراعة في إفريقيا لم تستعمل بعد كعامل للتحول مع أن إفريقيا تزخر بقدرات بشرية إلى وبموارد طبيعية كافية لتحقيق تنميتها المستدامة ولبلوغ هذا الهدف اقترح استراتيجية ترتكز على الصناعة الزراعية وتأخذ بعين الاعتبار الخطط و السياسات ضمن تصور يتضمن الابعاد الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية والموارد العقارية و المائية و الطاقوية.

في نفس الاتجاه ركز وزير الخارجية الاثيوبي و رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي تيدروس ادهانون غيبرييوس في تدخله على الأوضاع الإنسانية "الكارثية" التي خلفتها الازمات السياسية في دول القارة كجنوب السودان و جمهورية إفريقيا الوسطى وأكد بأنها تثير مخاوف متزايدة على أمن و استقرار دول الجوار، و قد أصبح من الضروري العمل بجدية لمساعدة هذين البلدين على استعادة الأمن و الاستقرار

والجدير بالذكر أن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحتضن من 21 إلى 31 يناير الجاري، قمة المنظمة الإفريقية التي تنعقد تحت شعار "تحويل الفلاحة في إفريقيا، اغتنام الفرص من أجل نمو مدمج وتنمية مستدامة."