عبد القادر الحيمر

يواجه شاطئ مركز المحمدية المجاور للميناء مخاطر تلوث بيئي قد لا يفقده شارة اللواء الأزرق فقط وإنما قد تفرض إغلاقه في وجه السباحة تفاديا لتكرر حالات الغرق ولتعريض صحة المستحمين للإصابة بأمراض قد تكون وبائية...

الصور الأربعة التقطت صباح بومه السبت فاتح فبراير 2014 وهي خير دليل على أن مجاري الواد الحار التي تسببت يوم 26 دجنبر 2013 في تكوين حفرة عميقة مليئة بمياه شبكة التطهيرلم يتم بعد تحويلها أو معالجتها قبل صرفها في البحر، بل تم ردمها وفتح مجرى سطحي تنبعث منه روائح كريهة.

الصورة العلوية الثانية تؤكد بأن بقايا الأضرار التي لحقت بالميناء بمناسبة هيجان المحيط الأطلسي في بداية السنة الجارية، ظلت عالقة بالشاطئ ولم تجد بعد من يبعدها عنه.

الصورتان السفليتان تبينان كيف أن لون الرمال تحول إلى ذهبي أصلي مكسو بأسود يعكس مستوى التلوث الذي تعاني منه مدينة المحمدية ونواحيها. أما الطيور التي تمثل جزءا لا يتجزأ من جمالية المدينة وشاطئها فإنها صارت بدورها عرضة لمخاطر التلوث.

إن إشكالية التلوث بالمحمدية متعددة الجوانب، وإذا كان السكان قد تعودوا على الروائح الكريهة التي تنتشر بين الفينة والأخرى، وخاصة في الليل والصباح الباكر، فإن ما يتعرض له شاطئ المحمدية يمكن أن يفقد هذه المدينة سمعتها، التي كان من أبسط مظاهرها ارتفاع قيمة العقار وتزايد إقبال السياح الأجانب عليها بعدما كان النشاط السياحي شبه مقتصر على السياحة الداخلية.

إن ما تحققه "ليديك" وإدارة الميناء من أرباح يفرض عليهما التعجيل بحماية الشاطئ من المخاطر والكوارث الناتجة عن الأنشطة التي يزاولها كل منهما، ومهما كان موقفهما من هذه الكارثة البيئية فإن باقي السلطات المعنية، وفي مقدمتها الجماعة الحضرية مطالبة بالتدخل العاجل.