اتهمت وزارة الصحة الفرنسية مختبري روش ونوفارتيس السويسريين بالتفاهم من أجل احتكار سوق دواء لأمراض سرطان العيون وفرض أسعار تصل إلى 900 أورو للحقنة الواحدة من "ليسانتيس Lucentis" الذي تنتجه "نوفارتيس" بينما تنتج روش دواء بديلا "أفاستان AVASTIN" لا تتعدى قيمته 30 أورو للحقنة ولكنها لا تعمل على تسويقه وتتدرع بكونه كان موضوع شكوك حول بعض الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية.

الغلاء الفاحش لهذا الدواء كلف التأمين على المرض 438 أورو سنة 2013 مما جعل هذا الدواء يستحوذ على أكبر حصة من نفقات التغطية على المرض.

وكان  جهاز مكافحة الاحتكار وحماية المنافسة في إيطاليا قد أدان الشركتين برفع الأسعار بصورة غير مشروعة  وقرر يوم الأربعاء 5 مارس 2014  تغريمهما بأكثر من 180 مليون يورو (247 مليون دولار)، إذ تم تغريم «نوفارتس» 92 مليون يورو وتغريم «روش» 90,5 مليون يورو.

وعللت السلطات الإيطالية قرارها بكون الشركتين عملتا معاً على منع الأطباء من وصف عقار أفاستين المضاد للسرطان الذي تنتجه "روش" لعلاج العيون والاقتصار على وصف عقار لوسينتيس الأغلى ثمنا الذي تنتجه "نوفارتس"، ولاحظت أن الاتفاق مفيد للشركتين، لأن فرض روش جينينتك حقق مكاسب حقوق استغلال من مبيعات لوسينتيس، كما ذكرت بأن "نوفارتس" تمتلك أكثر من 30 % من أسهم "روش".

ومن جهتها كانتت هيئة حماية المنافسة الإيطالية قد أعلنت أن هذا الاتفاق غير القانوني كلف نظام الرعاية الصحية الوطني في إيطاليا حوالي 45 مليون يورو عام 2012 وأن الفاتورة يمكن أن تصل إلى 600 مليون يورو. ويبلغ سعر أفاستين 81 يورو في حين يزيد سعر لوسينتيس على 900 يورو.

وفي خضم هذه الضجة فإن منظمة "بي إي يو سي" لحماية المستهلك في اوروبا دعت المفوضية الأوروبية للتحقيق فيما إذا كانت روش ونوفارتس تلاعبتا بالسوق في أوروبا.