ركز المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي علمي على أهمية مباشرة الإصلاحات التي عليها إجماع، مثل أنظمة التقاعد وصندوق المقاصة، في رفع قدرات المغرب على تحسين مؤشراته الاقتصادية والاجتماعية، كما أولى أهمية خاصة للتركيز في الحوار الوطني على الجانب الاقتصادي ودعا إلى إدماج القطاعات من منظور ماكرواقتصادي بأبعاد مستقبلية غير مقتصرة على البعد الانتخابي، وبصفة عامة فإنه يرى بضرورة التوفر على نمط تدبيري جريء غير مبني على الحسابات السياسية أو السياسوية.

المندوب السامي تعرض بإسهاب في الندوة التي عقدها مساء اليوم بالدار البيضاء إلى أهم عناصر الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2014، وبناء على مجموعة من الفرضيات توقع أن تعرف الأنشطة غير الفلاحية نموا ب 3,6%  عوض 2,3% سنة 2013 لكن هذا النمو الذي لا يرقى الى مستوى 4,6% المسجل خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2012 سيواصل تأثره بتراجع تمويل الاقتصاد وبتقليص هوامش السياسة النقدية رغم تحسن الطلب العالمي الموجه للمغرب

بالنسبة للقطاع الثانوي توقع الحليمي أن ينتعش ب 1,9% عوض الانخفاض ب 0,7% المسجل سنة 2013، ويعزى هذا التحسن إلى انتعاش أنشطة المعادن ب 2% والدينامية المرتفعة لقطاع البناء والأشغال العمومية الذي سينمو بنسبة 2,5%.

أما بالنسبة للقطاع الأولي فتوقع الحليمي انخفاض قيمته المضافة ب 3,9% في حال جني 70 مليون قنطار من الحبوب

وبناء على هذه الفرضيات توقعت المندوبية السامية للتخطيط ارتفاع حجم الناتج الداخلي الإجمالي بمعدل 2,4% عوض 4,4% سنة 2013 وهو ما سيترتب عنه خلق حوالي 60 ألف منصب شغل وارتفاع معدل البطالة من 9,1% سنة 2013 إلى 9,8% سنة 2014.