عبدالهادي الخلاقي

في الرابع من يونيو2017م اوقفت السلطات البحرينية جريدة "الوسط"  عن النشر بسبب ما تم نشره لأحد الكتاب البحرينيين عن "حراك الريف"في المملكة المغربية والذي تضمن الإساءة للمملكة المغربية الشقيقة ولسياستها الداخلية وتغويض أمنها واستقرارها. جاء قرار وزارة الإعلام بعد تكرار مخالفات الصحيفة لنشر وبث ما يثير الفرقة في المجتمع في الداخل والخارج وتقويض العلاقات بين مملكة البحرين والمجتمع العربي والإسلامي وكذلك الدولي، وعليه سارعت السلطات البحرينية في بلدي ممثلة في وزارة الإعلام بإغلاق هذه الصحيفة بشكل نهائي حتى تكون شاهده على مبادئ مملكة البحرين وثوابتها العروبية بعدم السماح للمساس بأمن الشعوب العربية وتهديد أمنها واستقرارها.

الإجراء الذي قامت به وزارة الإعلام في بلدي البحرين تجاه هذه الصحيفة لابد أن يعيه اشقائنا المغاربة جيداً وهو أن مملكة البحرين قيادة وشعباً ترفض رفضاً قاطعاً التدخل في الشئون الداخلية لأي بلد عربي تربطنا به روابط العروبة والتعاون ووحدة المصير كالمغرب الشقيق وغيره من بلدان العالم.

وتؤمن قيادة بلدي بأن أي مساس بأمن واستقرار المغرب هو مساس بأمن البحرين فكما نرفض التدخلات الخارجية في شئوننا الداخلية وتقويض أمننا واستقرارنا، كذلك نرفض أن تكون صحفنا مصدرا لزعزعة أمن واستقرار بلدان أخرى أو لتحريض الشعوب ضد أوطانهم بأي شكل من الاشكال، وتؤمن قيادة بلدي البحرين بأننا جميعنا في مركب واحد وعلينا أن نشد من ازر بعضنا ونتعاون ضد الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي تسعى جاهدة لجعل وطننا العربي يقبع في فوضى خلاقة تحرق الحرث والنسل ولنا في بعض الاقطار العربية مثال مؤلم من القتل والدمار والتشرد، ولا نتمنى لأي قُطر عربي آخر أن يشهد نفس المصير المؤلم الذي لا يجني أبناؤه منه سوى الندامة والخسران وفقد الاوطان.

تشهد بلدي البحرين وقيادتها الرشيدة بأن المملكة المغربية تشهد صحوة غير مسبوقة في نظام إدارة الدولة وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بن الحسن الذي أرسى دعائم نظام مرن يجتمع عليه كافة اطياف الشعب المغربي من شرقه الى غربه ومن جنوبه الى شماله مؤيدين ومباركين لهذه الاصلاحات التي جنبت المغرب كثيرا من الخلافات والصراعات واستطاعت أن توحد الأرض المغربية وتنشىء مشاريع اقتصادية واجتماعية كبيرة؛ أيماناً منها بأن الإنسان المغربي هو محور وأساس التنمية والبناء وقوته تكمن في وحدته الوطنية فوق كل ذرة من رماله، بل ونهضت به في وقت صعيب يشهده العالم العربي وتموج به المحن والحروب بسبب ارتدادات الربيع العربي المشؤوم الذي شكل مرتعا لكثير من الجماعات التكفيرية والمليشيات الارهابية وكذلك اوجد فرصة سانحة لقوى اقليمية معادية من استغلال هذه الازمات لتدمر الاوطان وقتل الشعوب العربية تحت مسمى الثورة والحرية.

بلدي البحرين وكما عانت من هذا الارهاب الممنهج والتدخلات الخارجية السافرة في شئوننا الداخلية من قوى خارجية حاقدة على البحرين وشعبها والتي سعت جاهدة لقلب نظام الحكم والنيل من مكتسباتنا الوطنية ابان احداث عام 2011 وما سبقها من محاولات انقلابية فاشلة طيلة ثلاثة عقود، فإنها ترفض جملةً وتفصيلا أن تكون البحرين مصدرا لتصدير الارهاب أو حتى التحريض عليه أو دعم من يسعى للخروج على ولأة الأمر، وكما نردد في كل يوم كلمات تدعو للسلام والمحبة في "السلام الملكي البحريني" فاننا بلد يعشق السلام والمحبة والتسامح والإخاء وسيبقى شعب البحرين وفياً لامتهِ العربية محافظاً على روابط الأخوة وماداً يد التعاون والتكاتف لكل قُطر عربي وإسلامي ودولي، هكذا تعلمنا من قيادتنا الرشيدة التي كانت وستبقى راعية للسلام وستبقى البحرين كما عُرف عنها منذ قرون مضت بإنها أرض الخلود وأرض المحبة والسلام.