أدانت بقوة، كل من الولايات المتحدة وتركيا، اللتان ترأسان بشكل مشترك المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، قرار الحكومة الجزائرية منع وفد مغربي من المشاركة في اجتماع المنتدى الذي انعقد من 4 إلى 6  فبراير 2014 في الجزائر العاصمة الجزائر، وفي أول رد فعل على قرار الحكومة الجزائرية، أفادت وكالة المغرب العربي أن الأمانة العامة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب سحبت دعمها المالي والإداري لتنظيم هذا الاجتماع بالعاصمة الجزائرية.

البيان المشترك الصادر في هذا الشأن أكد أن هذا القرار يتعارض مع روح ومبادئ هذه الهيئة والمتمثلة في الانفتاح والاندماج، وأضاف أن الولايات المتحدة وتركيا، اللتين تؤمنان رئاسة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، تحتجان بقوة على إقصاء أي عضو بالمنتدى من هذه الورشة المنظمة من قبله، وذكر بأن المنتدى يمثل أرضية تقنية تهدف إلى تعزيز القدرات في مجال مكافحة الإرهاب، ولاحظ أن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب اعتاد على تبني مقاربة شاملة، وأن ورشة العمل المتعلقة بتعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، التي ينعقد في إطارها اجتماع الجزائر كانت فعالة بشكل خاص في جهودها الرامية إلى جمع كل الدول المعنية بشمال أفريقيا وغربها على طاولة واحدة، والتي تواجه تهديدات إرهابية خطيرة، والاستفادة من التجارب والمقاربات القادرة على الإسهام في تقديم رد إقليمي منسق وفعال وشامل.

وعلى ضوء هذه المعطيات، اعتبر البيان من الصعب فهم لماذا تقرر الدولة المستضيفة (الجزائر) منع أي دولة أخرى، بل أكثر من ذلك أنها دولة عضو (المغرب)، تتمتع بحقها الكامل في المشاركة في جميع أنشطة المنتدى، كما أنها احتضنت العديد من اجتماعات هذه الهيئة الدولية.

البيان الأمريكي التركي وصف قرار الحكومة الجزائرية بـالمؤسف وغير المبرر وأكد عزم البلدين على أن يظل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أرضية منفتحة وشاملة لكل من له الإرادة في المساهمة في تطوير ردود عملية لمكافحة الإرهاب.