ما بين سنتي 2012 و2013، تم إحداث 114.000 منصب شغل، 26.000 بالوسط الحضري و 88.000 بالوسط القروي. وقد استفادت من هذه المناصب الجديدة قطاعات "الخدمات" بـ 101.000 منصب شغل و"الفلاحة، الغابة و الصيد" بـ 58.000 منصب و قطاع "الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية " بـ 5.000 منصب. في حين فقد قطاع "البناء والأشغال العمومية" 50.000 منصب.

ارتفع الحجم الإجمالي للبطالة، على المستوى الوطني، بـ 43.000 شخص وذلك نتيجة ارتفاعه بـ 47.000 عاطل بالوسط الحضري وانخفاضه بـ 4.000 عاطل بالوسط القروي. وارتفع معدل البطالة من %13,4 إلى %14 بالوسط الحضري، وتراجع من %4 إلى %3,8 بالوسط القروي. واستنادا إلى آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط فقد عرف هذا المعدل ارتفاعا طفيفا على المستوى الوطني ب 0,2 نقطة، منتقلا بذلك من  9% إلى 9,2%. كما ارتفع هذا المعدل لدى الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و 24 سنة من %18,6  إلى %19,3، وانتقل من %4  إلى %4,6 لدى غير الحاصلين على شهادة. ومن ناحية أخرى استقر معدل الشغل الناقص في %9,2  على المستوى الوطني، حيث تراجع من %8,6  إلى % 8,4 بالوسط الحضري وارتفع من %9,8  إلى %10,1 بالوسط القروي

تراجع طفيف لمعدلات النشاط والشغل

ما بين سنتي 2012 و2013 انتقل حجم السكان النشيطين البالغين من العمر15 سنة فما فوق، من 11.549.000 إلى 11.706.000 مسجلا بذلك تزايدا بنسبة %.1,4 وتضل وثيرة هذا التزايد أقل من تلك المسجلة لدى الساكنة في سن النشاط ( السكان البالغين من العمر 15 سنة فما فوق) والمقدرة بـ %1,6.  وكنتيجة لذلك، عرف معدل النشاط تراجعا بـ 0,1 نقطة على المستوى الوطني منتقلا بذلك من %48,4 خلال سنة 2012 إلى %48,3 خلال سنة 2013.

وفيما يتعلق بالتشغيل، تم إحداث 90.000 منصب شغل مؤدى عنه خلال هذه الفترة، وذلك نتيجة إحداث 23.000 منصب بالوسط الحضري و67.000 منصب بالوسط القروي. كما عرف الشغل غير المؤدى عنه، من جهته، ارتفاعا بـ 21.000 منصب بالوسط القروي و3.000 منصب بالوسط الحضري، وهو ما يمثل على المستوى الوطني، إحداث 24.000 منصب. ولقد همت المناصب المحدثة غير المؤدى عنها على الخصوص قطاع "الفلاحة، الغابة والصيد" (26.000+ منصب مقابل تراجع قدر بـ 2.000 على مستوى باقي القطاعات الأخرى) حيث استفادت منها حصريا النساء و ذلك على مستوى كلا الوسطين.

 وهكذا، انتقل الحجم الإجمالي للتشغيل من 10.511.000 سنة 2012 إلى 10.625.000 سنة 2013، و هو ما يمثل إحداث عدد صاف من المناصب يقدر بـ 114.000 منصب شغل، ناتج عن إحداث 26.000 منصب بالمناطق الحضرية و88.000 منصب بالمناطق القروية. أما معدل الشغل فقد انتقل، خلال هذه الفترة، من %44,1 إلى %43,8، حيث تراجع بـ 0,6 نقطة بالوسط الحضري (من %37 إلى %36,4) و ارتفع ب 0,5 نقطة بالوسط القروي (من %54,7 إلى %55,2).

قطاع "البناء والأشغال العمومية"، القطاع الوحيد الذي عرف فقدان مناصب الشغل على المستوى الوطني

على المستوى القطاعاتي، بدأ قطاع "البناء والأشغال العمومية"، الذي كان يمثل أحد أهم القطاعات المحدثة لمناصب الشغل خلال السنوات الأخيرة (55.000+ منصب كمعدل إحداث سنوي خلال الفترة 2008-2011)، يعرف منذ سنة 2012 تراجعا وذلك بفقدان 21.000 منصب شغل سنة 2012 و50.000 سنة 2013. وقد مثلت مناصب الشغل المفقودة خلال سنة 2013 تراجعا بـ 4,8% من حجم التشغيل بهذا القطاع. في حين عرفت باقي القطاعات الأخرى ارتفاعا في حجم التشغيل:

  • "الخدمات" بـ 101.000 منصب إضافي (2,4%+ من حجم التشغيل بهذا القطاع)، مقابل معدل إحداث سنوي يقدر ب 85.000 منصب خلال الفترة 2009-2012. أما أهم فروع النشاط التي أحدثت مناصب شغل جديدة على مستوى هذا القطاع فهي: "الخدمات الشخصية" (26.000 منصب)، "التجارة بالتقسيط وإصلاح الأثاث المنزلي" (25.000 منصب، منها 22.000 خارج المحلات التجارية)، "الخدمات المقدمة خصوصا للمقاولات" (24.000 منصب)، في حين شمل فقدان مناصب الشغل أساسا فروع: "النقل البري" و"الخدمات الملحقة بالنقل" حيث فقدت على التوالي 21.000 و11.000 منصب شغل؛
  • "الفلاحة، الغابة والصيد" بـ 58.000 منصب شغل جديد (1,4%+)، مقابل تراجع بمعدل سنوي يقدر بـ 12.000 منصب خلال الفترة 2009-2012؛
  • "الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية" بـ 5.000 منصب جديد (0,4%+)، مقابل تراجع سنوي بمعدل 25.000 منصب خلال الفترة 2009-2012.

بالوسط الحضري، باستثناء قطاع " الخدمات" الذي أحدث 100.000 منصب (+2,9% من حجم التشغيل بهذا القطاع)، فإن التشغيل عرف تراجعا بباقي القطاعات الأخرى:

  • قطاع" البناء والأشغال العمومية" فقد 53.000 منصب شغل (8,3%- من حجم التشغيل بهذا القطاع)؛
  • قطاع "الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية " 11.000 منصب (1,2%-( ؛
  • قطاع "الفلاحة، الغابة والصيد" بـ 9.000 منصب (3,5%- )؛
  • "الأنشطة المبهمة" 1.000 منصب مفقود.

بالوسط القروي، جميع قطاعات النشاط ساهمت في إحداث مناصب جديدة ، ولو بدرجات  متفاوتة:

  • "الفلاحة، الغابة والصيد"، ب 67.000 منصب شغل جديد (1,7%+ من حجم التشغيل بهذا القطاع)؛
  • "الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية " 16.000 منصب ( 7,7%+)؛
  • قطاع" البناء والأشغال العمومية" بـ 3.000 منصب جديد ( 0,7%+)؛
  • "الخدمات" بـ 1.000  منصب محدث ( 0,1%+)؛
  • "الأنشطة المبهمة" 1.000 منصب.

ارتفاع طفيف في معدل البطالة مع شبه استقرار لمعدل الشغل الناقص

عرف عدد العاطلين تزايدا بـ %4,1 على المستوى الوطني، منتقلا من 1.038.000 سنة 2012 إلى 1.081.000 عاطل سنة 2013، أي بزيادة قدرها 43.000 عاطل (47.000+ بالوسط الحضري و 4.000- بالوسط القروي ).

 وهكذا، عرف معدل البطالة، على المستوى الوطني، تزايدا طفيفا ب 0,2 نقطة منتقلا بذلك من %9,0 سنة 2012 إلى %9,2 سنة 2013. وحسب وسط الإقامة، ارتفع هذا المعدل من %13,4 إلى %14 بالوسط الحضري، و تراجع من % 4 إلى %3,8 بالوسط القروي. وسجلت أهم الارتفاعات بالوسط الحضري لدى الشباب البالغين من العمر 15 إلى 24 سنة (+2,5 نقطة) وغير الحاصلين على شهادة (+1,2 نقطة). في حين، وفي المناطق الحضرية دائما، عرف معدل البطالة تراجعا  لدى النساء (0,2-  نقطة).

ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة، إلى أن البطالة تبقى مرتفعة لدى بعض فئات الساكنة، خصوصا لدى حاملي الشهادات والشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة.

حسب الشهادة، إذا كان معدل البطالة لا يتعدى عموما %5 بالنسبة للأشخاص غير الحاصلين على شهادة، فإنه يضل مرتفعا لدى حاملي شهادات:

  • المستوى العالي (%18,8)، خصوصا لدى حاملي الشهادات الجامعية (%22,1) والتقنيين الممتازين (%25,1)؛
  • المستوى المتوسط (%15,1)، خصوصا التأهيل المهني (%21,4) وشهادات التخصص المهني (%22,1).

وبلغ معدل البطالة لدى الشباب البالغين من العمر ما بين 15 و24 سنة القاطنين بالوسط الحضري %33,2 بالنسبة الذكور و %44,9 بالنسبة للإناث.

كما يتبين من خلال تحليل المميزات الأساسية للسكان النشيطين العاطلين أن:

  • أربعة من بين خمسة (%6,80) هم حضريون؛
  • ما يقارب اثنين من بين ثلاثة ( %64) تتراوح أعمارهم مابين 15 و29 سنة؛
  • واحد من بين أربعة (%0,26) حاصل على شهادة ذات مستوى عالي؛
  • واحد من بين اثنين )%(50,4 من العاطلين لم يسبق لهم أن اشتغلوا؛
  • وما يقارب اثنين من بين ثلاثة عاطلين (%64) تفوق مدة بطالتهم السنة.  

وتعود الظروف التي على إثرها أصبح العاطلون في حالة بطالة إلى:

  • توقف نشاط المؤسسة أو الطرد (%26,5)؛
  • إتمام الدراسة أو التكوين بعد الحصول على شهادة )%20,7)؛
  • الانقطاع عن الدراسة دون الحصول على شهادة (%14,8).

وفيما يتعلق بالشغل الناقص لدى النشيطين المشتغلين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق فقد ارتفع حجمه، من 966.000 سنة 2012 إلى 978.000 شخص سنة 2013 (من 457.000 إلى 448.000 شخص بالوسط الحضري ومن 509.000 إلى 530.000 شخص بالوسط القروي). أما معدل الشغل الناقص فقد استقر في حدود %9,2، حيث تراجع من %8,6 إلى %8,4 بالوسط الحضري وارتفع من %9,8 إلى %10,1 بالوسط القروي).

حسب قطاع النشاط الاقتصادي، فإن الشغل الناقص يبقى أكثر تفشيا في صفوف الأشخاص الذين يمارسون نشاطهم بقطاع "البناء والأشغال العمومية"، وذلك على مستوى كلا الوسطين (بمعدل للشغل الناقص يقدر بـ %16,5)، متبوعا بالأشخاص الذين يعملون بقطاع "الفلاحة، الغابة والصيد" (%9,2 )