قدم رئيس الوزراء التونسي المكلف مهدي جمعة تشكيلة حكومته للرئيس منصف المرزوقي وذلك بعد فشله في هذه المهمة في وقت سابق بسبب عدم توافق الطبقة السياسية حول شخص وزير الداخلية. وأكد جمعة أن هذه التشكيلة تضم وزراء يتمتعون بكفاءات عالية تمكنهم من قيادة البلاد في هذه الظرفية الخاصة. وسيتقدم جمعة وحكومته في المرحلة القادمة بعرض البرنامج الحكومي على أنظار المجلس الوطني التأسيسي لنيل ثقته.

وتأتي أهمية هذا الإعلان من كونه سيستفيد من الوضع السياسي الجديد المتميز بمصادقة المجلس التأسيسي التونسي ليلة الأحد - الاثنين على دستور تونس الجديد ، بعد حوالي سنتين من المفاوضات، بمائتي صوت مقابل 12 رافضين وأربعة ممتنعين من بين أعضاء المجلس الـ217. وهو الدستور الذي سيتم اليوم ختمه من قبل الرؤساء الثلاثة رؤساء الجمهورية والتأسيسي والحكومة ليتم نشره على الرائد الرسمي التونسي الجريدة الرسمية ليصبح نافذا.

وبعد أن عدل المجلس التأسيسي الفقرة 2 من الفصل 19 من «القانون المؤقت للسلط العمومية»، المعروف باسم «الدستور الصغير»، فقد تم رفع النصاب القانوني اللازم لسحب الثقة من الحكومة أو أحد أعضائها إلى موافقه 3 أخماس أعضاء المجلس التاسيسي، الذي يبلغ 217 نائباً أي ما لا يقل عن 132 نائبا.