ترأس جلالة الملك محمد السادس، والرئيس الغابوني السيد علي بانغو أونديمبا، اليوم الخميس ، بالقصر الرئاسي بليبروفيل، حفل التوقيع على الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية الغابون في مجال الأسمدة.
وتهدف الشراكة إلى إنتاج أسمدة فعالة من الفوسفاط والأمونياك ملائمة لخصوصيات مختلف النظم الإيكولوجية للأراضي الإفريقية، ومماثلة للأنظمة الإيكولوجية الموجودة في قارات أخرى ، وكذا تثمين المؤهلات الفلاحية لفائدة التنمية البشرية المستدامة.

 وستبلغ الطاقة الإجمالية للإنتاج 2 مليون طن من الأسمدة في السنة، ابتداء من سنة 2018، وسيتم تصديرها بالدرجة الأولى إلى الدول الإفريقية، كما سيصل حجم الاستغلال إلى 8 ملايين طن في السنة ، وهو ما سيتيح، إقامة العديد من الوحدات الصناعية المندمجة من هذا القبيل في هذه المنطقة بل وحتى في الشرق الإفريقي.

  وبهذه المناسبة، قدم السيد مصطفى التراب  الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ، عرضا حول هذه الشراكة القائمة على مبدأ اندماج الموارد الطبيعية التي يزخر بها البلدان والمتمثلة في الفوسفاط المغربي والغاز الغابوني.

   وتهم المبادرة إحداث وحدات لإنتاج الأسمدة:

   - في الغابون : 1 وحدة لإنتاج الامونياك ( انطلاقا من الغاز الغابوني)، الأولى من نوعها بهذه المنطقة والتي ستزود بالدرجة الأولى الأسواق المجاورة ،  و1 وحدة لإنتاج الأسمدة .

   - في المغرب: 2 وحدتان لإنتاج الحامض الفوسفوري انطلاقا من الفوسفاط المغربي حيث تم بالفعل تحديد مصدره ألا وهو حوض اولاد عبدون بمنطقة خريبكة ، و1وحدة لإنتاج الأسمدة.

    وستساهم هذه المبادرة في إحداث  أزيد من 5000 منصب شغل مباشر وغير مباشر في الغابون والمغرب. وستتم مواكبتها منذ البداية بمقاربة إرادية لاستتباق حاجيات التكوين المهني بالنسبة للأشخاص المعنيين .

    كما ستتم مواكبة هذه الشراكة، بتبادل الخبرات في مجال التكوين الأكاديمي، وترسيخ تقاسم التكنولوجيا والمهارات والبحث والتنمية بين البلدين، وخصوصا عبر جامعة محمد السادس للبوليتكنيك ومدرسة التدبير الصناعي التابعة لها. 

    وسيتم تدعيم هذا المشروع، بعدد من التدابير والإجراءات السوسيو- اقتصادية المواكبة ، من خلال تنشيط  نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وإحداث منظومة إيكولوجية للمناولة حول المشروع، على غرار مركب الجرف الأصفر.

   ويتضمن المشروع، منذ تصوره، إدماج بعد الحفاظ على البيئة، بشكل قوي،  (الطاقات المتجددة، وأحدث المعايير البيئية ).

   ومن أجل إطلاق هذه الشراكة، فإن بروتوكول الاتفاق، لمدة تسعة أشهر، الذي تم توقيعه بين الطرفين المغربي والغابوني، سيمكن الجانبين من مباشرة الدراسات الضرورية لبدء إنجاز المشروع.