تتواصل جلسات الحوار السوري اليوم بين وفدي الحكومة والمعارضة في إطار ما يعرف بمفاوضات جنيف2 حول مسألة المعتقلين والموقوفين برعاية الوسيط الأممي الأخضر الإبراهيمي الذي أقر بصعوبة التفاوض في مناقشات ملفات المعتقلين والمختطفين. وخصصت الجلسة الأولى للحوار المنعقدة أمس لتباحث الملفات الإنسانية المتعلقة تحديدا بإيصال المساعدات خاصة الغذاء والأدوية لأحياء حمص المحاصرة. واعتبر وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف2 أن المطالبة بفتح معابر إنسانية إلى مدينة حمص بمثابة اختبار للنظام. وفيما تحدث الإئتلاف المعارض عن الرغبة في البحث في موضوع تشكيل هيأة الحكم الانتقالي غدا الإثنين، بدا الوسيط الأممي الأخضر الإبراهيمي أكثر حذرا وفضل إرجاء ذلك إلى ما بعد مناقشة ملف الموقوفين.

ويرى المتتبعون أن مفاوضات جنيف2 لن تتمكن من إيجاد حل نهائي للأزمة السورية، إلا أنها على الأقل استطاعت أن تجمع بين المتناقضين على طاولة الحوار للتوصل إلى مخرج لصراع دام زهاء ثلاث سنوات وخلف مقتل حوالي 150000 سوري ونزوح أزيد من 5 مليون شخص داخل وخارج البلاد.