أعلن مجلس الأعمال المغربي السعودي عن الشروع مند بداية سنة 2014 في استغلال خط بحري يربط مباشرة ميناءي الدار البيضاء وجدة بمعدل رحلة واحدة كل 11 يوم على ان ترتفع الوثيرة بشكل تدريجي كما أعلن المجلس عن إنشاء صندوق استثماري مشترك برأسمال افتتاحي تزيد قيمته عن 500 مليون دولار يسخر لتوفير فرص الاستثمار ولتدليل الصعاب أمام المقاولات المتوسطة والصغرى التي يستعصي عليها التصدير.

فمساء يوم الثلاثاء 26 نونبر 2013 استعرض رجال الأعمال المغاربة والسعوديين بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب  بالدار البيضاء تقدم إنجاز ما تم التوصل إليه عقب الزيارة التي سبق لوفد مغربي أن قام بها إلى جدة في إطار مجلس الأعمال المغربي السعودي، وخاصة ما يرتبط منها بفتح خط بحري مباشر وبإنشاء صندوق استثماري مشترك بين القطاعين العام والخاص في البلدين، وبإنشاء مكتب اتصال للمستثمرين في كل غرفة التجارة والصناعة في الرياض وفي مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالدار البيضاء ثم تنظيم منتديات اقتصادية ومعارض بهدف إنعاش فرص الأعمال وتيسير الاستثمار بين البلدين.

النتائج المعلن عنها تضمنت بشكل خاص إنشاء شركة مشتركة للملاحة التجارية تحمل اسم "المملكتين للنقل البحري" وهي الشركة التي سيزيد رأسمالها عن 415 مليون ريال سعودي أي ما يعادل حوالي 1 مليار درهم يحصل فيها الطرف السعودي على 51% فيما أبدى مستثمرون كويتيون رغبتهم في المساهمة، إلى جانب كبريات الشركات المغربية، في رأسمال الشركة التي تقرر أن تحمل بواخرها العلم السعودي وأن يكون مقرها في جدة.

فاستنادا إلى ما صرح به كل من خالد بن جلون، رئيس مجلس الأعمال المغربي السعوي، عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والدكتور سلطان محمد الثعلي عضو اللجنة التنفيذية لمجلس الغرف السعودية ورئيس مكتب الخبرة الذي أنجز  دراسة المشروع، فإن شركة "المملكتين للنقل البحري"  ستغطي الخط المباشر ب 6 بواخر تصل حمولة كل منها إلى 2500 حاوية مقابل 20 طن، ولم يستبعد الخبراء أن يكلل هذا المشروع بالنجاح خاصة أن الأزمة الاقتصادية التي ابتدأت سنة 2008 قلصت أسعار هذا الصنف من البواخر "الجديدة" من حوالي 80 مليون دولار إلى ما بين 35 و 40 مليون دولار، أما بالنسبة لفرص رفع نسبة امتلاء البواخر فإن كل المعطيات تفيد بأن الخبرة التي اكتسبها المغرب في تصدير المنتجات الفلاحية قادرة على أن ترفع كل التحديات بما فيها معايير الجودة وتوفير الكميات التي تؤمن للملكة العربية السعودية التي تستقبل سنويا حوالي 3 ملايين حاج والتي أعلنت عن رفع عدد تأشيرات العمرة خلال التسعة أشهر المقبلة إلى 6 ملايين بعدما كانت أشغال توسيع صحن الكعبة قد فرضت حصرها في 5 ملايين خلال الموسم السابق.

والجدير بالذكر أن مجلس التعاون الخليجي يراهن على أن يقوي علاقاته الاقتصادية والتجارية مع المغرب لتكون في مستوى العلاقات السياسية النموذجية.