كشفت شرطة أبوظبي، عن جريمة قتل مروّعة ذهبت ضحيتها عاملة منزلية وجدت جثتها في منطقة العجبان، وتمكنت بوقت قياسي من تحديد هوية زوجين على صلة بالجريمة، ما لبثا أن اعترفا بارتكابها، رغم محاولتها طمس هوية الجثة بإحراقها بمادة كيميائية ونقلها إلى مكان بعيد.

وأفاد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أن الجهود التي قامت بها عناصر الشرطة، على الرغم من ضعف الأدلة الجنائية، مكنت من تحديد هوية الضحية، وهي عاملة منزلية، أثيوبية الجنسية (مخالفة لقانون الإقامة)، ومن هنا بدأت خيوط الجريمة تتكشّف، وحصر دائرة الاشتباه في شخص (عربي الجنسية)، يدعى "م. ع"، ويعمل بشركة مقاولات، فتم ضبطه في غضون ساعات من تلقي البلاغ.

وذكر أن المشتبه حاول انكار الجريمة في بداية الأمر، لكنه ما لبث أن اعترف بعد مواجهته بالأدلة والقرائن بإقدام زوجته المدعوة "ر. ي" (ربة منزل) على قتل العاملة بعد خلاف وشجار نشب بينهما في منزل الأسرة الكائن بمدينة خليفة. وشرح المشتبه، استناداً إلى التحقيقات، أن زوجته قامت بضرب الضحية، ضرباً مبرحاً بواسطة عصا غليظة في أنحاء متفرقة من جسدها إلى أن فارقت الحياة، فيما قام هو بتجريدها من ملابسها وسكب عليها مادة كيميائية حارقة، طمساً لمعالم الجثة، ثم قام بلفها بقطعة قماش، ووضعها داخل حقيبة سفر وحملها في سيارته، برفقة زوجته، ورمى جثتها ليلاً في مكان رملي بمنطقة العجبان.

وأوضح العقيد بورشيد، أنه جرى ضبط الزوجة في أحد الفنادق بأبوظبي خشية ضبطها في منزلها، واعترفت بتورطها مع زوجها في الجريمة. كما أفاد أن المجرمين أبوين لطفلين وقد تم التنسيق مع إدارة مراكز الدعم الاجتماعي بشرطة أبوظبي، لإيواء أحدهما البالغ من العمر سنتين، فيما بقي طفل رضيع (8 أشهر) مع الزوجة داخل محبسها.