اتهم الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم بالجزائر عمار سعداني، رئيس جهاز الاستخبارات الجزائرية محمد مدين المعروف بـ "توفيق" بوقوفه وراء حملة "فضائح وأكاذيب" في الأوساط المقربة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بهدف منع الأخير من الترشح لعهدة رئاسية رابعة.

واستنادا إلى وكالة الأنباء الجزائرية فإن اتهام الجنرال توفيق جاء بناء على ما صرح به في حوار نشر اليوم الاثنين على موقع "تي إس أ" الإلكتروني الإخباري الباريسي المهتم بالشؤون الجزائرية، وبالنسبة لعمار سعداني فإن "توفيق" بحكم صلاحياته غير مؤهل للحديث عن ترشح الرئيس الجزائري، وعليه فإنه "مطالب بالحد من التدخل في شؤون حزب جبهة التحرير".

ويرى سعداني، الذي يساند ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، أن جهاز الاستخبارات الجزائري يطلق دائما شائعات بشأن الأوساط المقربة من الرئيس، واستشهد في ذلك بوزير الطاقة السابق شكيب خليل المدان في قضية فساد، كما يعتبر أنه كان على الجنرال توفيق أن يستقيل بعد "إخفاقاته الكثيرة" التي حص منها بالذكر كون الاستخبارات الجزائرية "فشلت في حماية" الرئيس محمد بوضياف المغتال في 29 يونيو 1992، وعبد الحق بن حمودة الأمين السابق لنقابة العمال، الذي قتل في يناير 1997، ورهبان تبحرين الذين خطفوا وأعلن اغتيالهم في مايو 1996، كما أنها فشلت في حماية المنشآت النفطية في الجنوب وموظفي الأمم المتحدة بالجزائر، الذين كانوا ضحية اعتداء على مقرهم في دجنبر 2007، كما  فشلت في حماية الرئيس بوتفليقة في باتنة، في شتنبر 2007 عندما تعرض لمحاولة اغتيال بها.