عبد القادر الحيمر

أعطت عملية إدراج سهم الجرف الأصفر للطاقة في بورصة الدار البيضاء جرعة أوكسجين قوية للسوق المالي المغربي، فبعد سنة من النتائج المتواضعة جاءت النتائج المعلن عنها يوم 26 دجنبر 2013 لتعيد الثقة في نفوس كل من يراقبون السوق المالي المغربي.

النتائج الرسمية المعلن عنها أوضحت أن الشركة عرضت في السوق 2234638 سهم بقيمة اسمية محددة في 100 درهم للسهم الواحد للاكتتاب بسعر 447.50 درهم للسهم وحدد موعد الاكتتاب من 10 إلى 12 دجنبر 2013 وقد ارتفع عدد المكتتبين إلى 30474  أي ما يعادل 6.7 مرة الحصة المعروضة للاكتتاب مما حصر المعدل المتوسط لإرضاء الطلب في 0.15%، النتائج أوضحت أن عدد الجهات المكتتبة بلغ 16 ينتمون إلى 30 جنسية.

عملية الاكتتاب حققت نجاحا حتى على مستوى نوعية المكتتبين إذ فضلا عن كونها استقطبت 166 مكتتبا مؤسساتيا ينتمون ل 11 جنسية و 464 مكتتبا معنويا ينتمون ل 3 جنسيات فإنها حظيت باهتمام المكتتبين الذاتيين الذين ارتفع عددهم إلى 29844 ينتمون ل 7 جنسيات مختلفة، فبينما بلغ عدد الأسهم المعروضة للاكتتاب الخاص بهذه الفئة 672788 فإن عدد الأسهم المطلوبة ارتفع إلى 4612730 في حين أن مبلغ الاكتتاب بلغ 2064196675 درهم.

النجاح تجلى بشكل خاص في اليوم الأول من التداول إذ كسب السهم 4.50 درهم يوم 24 دجنبر 2013 لتصل قيمته إلى 452 درهم بزيادة 1% غير أن هذا النجاح الذي يعيد إلى الأدهان حالة شركة الضحى يدعو إلى التساؤل عما إذا كان المكتتبون المؤسساتيون والمعنويون سيعملون على رفع حصصهم في الشركة

من خلال شراء أكبر عدد من أسهم المكتتبين الذاتيين الذين قد تغريهم الأرباح المحققة في اليوم الأول والتي قد تتواصل في الأسابيع المقبلة، فرغم أن تداول السهم لا يزال في أيامه الأولى فإن المتتبعين للملف يروجون منذ الآن لتوجه الشركة نحو اللجوء إلى البورصة من أجل الحصول على 50 مليار درهم إضافية لمواجهة متطلبات تمويل المشاريع المبرمجة لسنة 2020.