عبد القادر الحيمر

سيحتفل المغاربة يوم السبت 11 يناير بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال كما سيحتفلون يوم الثلاثاء 14 يناير 2014 بعيد المولد النبوي الشريف، وتزامن هاتين المناسبتين سيقوي فرص إضافة يوم الاثنين 13 يناير إلى أيام العطل الرسمية وسيجعل جل المصالح الإدارية تتوقف عن العمل من مساء يوم الجمعة 10 يناير إلى مساء يوم الأربعاء  15 يناير، وإذا كانت هذه المناسبة تشكل فرصة لاحتفال بالعيد في جو عائلي يحيي صلة الرحم فإن الاستمتاع بهذه الأجواء الدينية والعائلية بمكن أن يكون باهظ الثمن إذا لم تبادر السلطات الإدارية إلى اتخاذ اجراءات استثنائية تؤمن الحصول على جميع الوثائق التي تكتسي طابعا استعجاليا وتعفي من الدعائر المترتبة عن الأداء المتأخر للضرائب والمستحقات بفعل تعدد العطل خلال يناير الجاري.

ما أكثر الذين ينتظرون من الحكومة التعجيل بالإعلان رسميا عن احتساب يوم الاثنين يوم عطلة، وحتى في حال عدم احتسابه كذلك فإنه من المستبعد جدا أن تكون المردودية في المستوى المطلوب، لكن كما أن للمأجورين طموحاتهم وحقوقهم فإن إرضاءهم لا يمكنه أن يكون على حساب المصلحة العامة، ولذلك فقد يكون من المنطقي العمل على التوفيق بين المصالح المتناقضة والمتضاربة بتوسيع دائرة المداومة لتشمل كل المصالح التي لها علاقة بتأمين كل ما هو ضروري، فكما أن المداومة تشمل المصالح المرتبطة بقطاعات الأمن والصحة والنقل والجماعات المحلية فإنه من الضروري حماية المقاولة، وخاصة منها المرتبطة بالعالم الخارجي.

إن المغرب الذي يراهن على تنمية مبادلاته مع الخارج وعلى حلب الاستثمارات الخارجية لا يمكنه أن يغفل المعطيات التي ميزت بداية السنة الحالية والتي كان من أبرزها توقف الملاحة البحرية والحوية بين العديد من الدول، بما فيها المغرب، بفعل الظروف المناخية غير الملائمة، وسواء تعلق الأمر بالمقاولات العاملة في قطاع الاستيراد والتصدير أو التي تنتظر وصول قطع غيار، أو التي تحتاج إلى وثيقة بنكية تؤمن لها تسديد ما عليها للمتعاملين الأجانب معها في الآجال المحددة، فإن كل هذا يشكل كلا لا يتجزأ ويحتاج إلى معالجة شمولية وموضوعية ورزينة، فالمستخدمون الذين لا يخفون رغبتهم في الاستمتاع بعطلهم، وخاصة منها الدينية، لا يترددون كذلك في التضحية وفي القيام بالواجب كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ومهما يكن فإن التعجيل بالإعلان عما إذا كانت الإدارة ستتعطل عن العمل يوم الاثنين أم لا سيمكن المواطنين من اتخاذ الاحتياطات الضرورية دون أن يكلف الخزينة أية نفقات إضافية.