أعلن علي العريض في تصريح على هامش منتدى «تكنولوجيا المعلومات والاتصال للجميع 2013» الذي انطلقت أعماله اليوم الأربعاء بمدينة الحمامات التونسية، عن رفضه الاستقالة مضيفا بأن حكومته لم تأتِ برغبة المعارضة ولن ترحل برغبتها، وذلك في رد على عدد من أحزاب المعارضة التي أعلنت في وقت سابق أن الخامس عشر من الشهر الجاري هو تاريخ رحيل الحكومة الحالية عملاً بوثيقة خارطة الطريق.

وكان مسئولو 14 حزباً معارضاً قد شدّدوا في بيان مشترك وزّع يوم الأحد الماضي، على أنهم يعتبرون يوم الخامس عشر من الشهر الجاري هو تاريخ استقالة حكومة العريض. وتطالب المعارضة التونسية بحل الحكومة والمجلس التأسيسي كشرط مبدئي قبل انطلاق الحوار مع حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم، لكن النهضة ترفض حل الحكومة بشكل مسبق وتدعو إلى الجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطلب المعارضة لتشكيل حكومة الكفاءات.

وقد عبّرت حركة نداء تونس بزعامة الباجي قايد السبسي عن قلقها إزاء أزمة الحكم سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، وحمّلت حركة النهضة مسؤولية تعطل الحوار الوطني وإفشال خريطة الطريق في جميع مساراتها، الحكومي والتأسيسي والانتخابي.

وكرد على رفض علي العريض للاستقال، دعت الجبهة الشعبيّة كافة الأطياف الحزبية والشعبية والطلابية وحتى العاطلين عن العمل إلى المشاركة في المسيرة المزمع تنفيذها غدا الجمعة، والتي ستتجه نحو قصر الحكومة.

وجاءت هذه الدعوة على خلفية ما أسمته الجبهة "وضع حدّ لمسار الانقلاب على الحوار الوطني وعلى التوافق الحاصل حول خريطة الطريق، ومن أجل الإعلان الفوري عن شخصية الرئيس القادم لإدارة مرحلة الإنقاذ، ومن أجل التراجع عن الانقلاب الحاصل في المجلس التأسيسي والتراجع عن التعيينات الأخيرة في سلك القضاء، كشروط أولية للبدء في الحوار"