شهدت الجلسة الأسبوعية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء نقاشا ساخنا بين فرق المعارضة والحكومة على خلفية قرار رئيس الحكومة بمنع البث الإذاعي والتلفزي للتدخلات في إطار الإحاطة علما على اعتبار أنها أصبحت غير دستورية...

اتهمت فرق المعارضة بمجلس المستشارين رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران بالتحكم في مؤسسة البرلمان والتدخل في شؤونه على خلفية قراره بمنع البث الإذاعي والتلفزي للمداخلات في إطار الإحاطة علما استنادا إلى قراري المجلس الدستوري 924-13 و213-190 اللذان يعتبران الإحاطة علما لاغية من حيث تسويقها عبر الإذاعة والقنوات التلفزيونية العمومية.

وبررت الحكومة القرار بكون الإحاطة علما انزلقت عن مسارها الطبيعي وأصبح فيها نوع من المساءلة التي تحرم الرأي العام من متابعة الحوار الديمقراطي بالمؤسسات وتحرم أيضا الحكومة من حقها في البيان والتوضيح. وأضافت أن هذا الإجراء نوقش مرارا في مجلس الرؤساء وأنها انتظرت أزيد من سنتين لكي يأتي المستشارون بالقانون الداخلي لكن دون جدوى.

إلا أن هذه التبريرات أثارت حفيظة المعارضة حيث حمل المتدخلون مسؤولية الوضعية الانتقالية إلى الحكومة متهمينها بالتقاعس في الإتيان بالقانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات مؤكدين بأنه لم يعرض بعد لا على المجلس الحكومي ولا على المجلس الوزاري ولا على البرلمان مستندين في ذلك على الخطاب الملكي لـ 30 يوليوز 2012 الذي حدد نهاية سنة 2012 كتاريخ أقصى لتجديد الانتخابات بالمؤسسة.

واعتبر المتدخلون كذلك أن القرار الصادر عن المجلس الدستوري يخص مؤسسة موازية وهي مجلس النواب بينما ينص الدستور على أن يتوفر كل مجلس على قانونه الداخلي الخاص به. كما أشار البعض منهم إلى أن مجلس المستشارين انتهى من تعديل وتثمين وتغيير القانون الداخلي الذي وصل إلى مرحلة عرضه على المجلس الدستوري إذ يتعين البث في دستورية الإحاطة علما بمجلس المستشارين بفضل النزاع بين فرق المعارضة والحكومة وذلك لسد الطريق أمام التأويلات المختلفة للقرارين السالفي الذكر.

ابراهيم الحيمر