عبد القادر الحيمر 

أكد رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أن المديونية ستفوق 25 مليار دينار وأن تدني الانتاج والانتاجية خلال السنوات الثلاث الأخيرة يفرض الحصول خلال سنة 2014 على  قروض في حدود 12 أو 13 مليار دينار بينما القروض الواردة في الميزانية محددة في 7,8 مليار دينار كما أن القروض المحددة تنحصر قيمتها في حوالي 7 مليار دينار وهو ما يعني أن فارق 4,5 مليار دينار يضل ناقصا ولم يعرف بعد مصدر الحصول عليه.

الحوار الخاص الذي أجراه مهدي جمعة مساء اليوم الاثنين مع القناة التونسية نسمة الحمراء حمل خطابا يؤكد أن مرحلة ما بعد الثورة حققت انتصارات سياسية ولكنها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي صارت تعاني من صعوبات تفرض التضحية والعودة إلى العمل والانتاج، ووفق نفس التوجه أعلن عن الرفع من مستوى تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة وعن حماية الفئات الضعيفة من التضحيات التي صارت تفرض نفسها على الشعب التونسي.

بالنسبة للسنوات الثلاث الأخيرة أوضح رئيس الحكومة أن قيمة الدعم زادت ب 270% كما أن كتلة الأجور زادت ب 41%  وفضلا عن ذلك فإن ميزانية 2014 ستزيد ب 10،% ورغم أن الحاجة إلى الاقتراض ستصل إلى 12 مليار دينار فإن مستوى الاستثمار سيبقى مستقرا في حوالي 4,3 مليار دينار منها 1,8 مليار دينار على شكل قروض.

بالنسبة للمؤسسات العمومية الكبرى أكد أن وضعيتها المالية جد صعبة وضرب المثل في هذا الشأن بالخطوط الجوية التونسية التي سجلت خسارات تقارب 4 مرات رأسمالها، وبفوسفاط قفصة الذي أكد ضرورة عودته للإنتاج مع ملاحظة أن الظلم الذي تعاني منه المنطقة لن يجد حله بتعطيل الانتاج، ومن هذه المنطلقات أكد الوزير الأول أن الدولة ستدعم، حسب الامكانيات المتاحة، المؤسسات العمومية بمنطق يرفع من إنتاجيتها ومن إنتاجها، ولكنها في نفس الوقت ستفرض إعادة هيكلتها كما أنها تفرض توقيف إنتاج السلع التي لم تعد مطلوبة في السوق ، أما بالنسبة للتمويل فأعلن عن فتح اكتتاب داخلي تكون الحكومة أول المساهمين فيه وعن كونه يستعد للتوجه إلى مجموعة من الدول الخليجية والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا للبحث عن التمويل.