خفضت وكالة التقييم الائتماني "موديز" للمرة الثالثة على التوالي في ظرف سنة واحدة من تصنيف الديون السيادية لتونس لتصل إلى BA3 مع نظرة مستقبلية سلبية.

وتعيش تونس في أزمة اقتصادية خانقة منذ اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بنعلي والتي شكلت الشرارة الأولى لما أصبح يصطلح عليه ب"الربيع العربي". وتداعيات هذه الأزمة مازالت تتفاقم مع استمرار الأزمة السياسية المتمثلة أساسا في عدم التوصل إلى حكومة تتمتع بمصداقية لدى الدول الغربية والمؤسسات المالية المانحة للمساعدات والقروض التنموية الضرورية لإخراج تونس من هذه الأزمة. وتشير عدة تقارير تونسية ودولية أن الاقتصاد التونسي يعرف تدهورا كبيرا خصوصا بعد إغلاق مصانع الفوسفاط والعديد من المعامل التي تؤمن الصادرات التي عرفت عائداتها تراجعا مهما. وشهد الاقتصاد التونسي كذلك تراجعا في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدنيا في عائدات السياحة فضلا عن الهشاشة التي أصبحت تخيم على القطاع المصرفي الذي لم يعد بإمكانه القيام بدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتونس.

وذكرت وكالة موديز أنها لا تستبعد إمكانية إجراء تخفيضات أخرى للديون السيادية لتونس في الأشهر المقبلة إذا لم تتمكن من الخروج من المأزق السياسي.