سيطلق المغرب عملية تسوية وضعية المهاجرين غير القانونيين ابتداء من فاتح يناير إلى غاية 31 دجنبر من السنة المقبلة وذلك استجابة للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالسياسة الجديدة للمملكة في شؤون الهجرة. 

وقد تم في إطار هذه العملية الاستثنائية وضع معايير لتحديد الفئات المستفيدة من هذه التسوية بناء على تجارب دول رائدة في هذا المجال وضمن مقاربة تخدم مصالح المهاجر الذي بإمكانه تقديم طلب للحصول على تسوية وضعيته لدى إحدى المكاتب التي ستفتح على صعيد كل الأقاليم والعمالات بحيث سيتم البت في هذه الطلبات محليا مع منح المهاجرين الذين لم تحض طلباتهم بالقبول إمكانية اللجوء إلى اللجنة الوطنية التي يقودها المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وستشمل هذه العملية الأجانب المتزوجين من مواطنين مغاربة، والذين يتوفرون على ما يثبت ما لا يقل عن سنتين من الحياة المشتركة، والأجانب المتزوجين من أجانب آخرين مقيمين بصفة قانونية بالمغرب، والذين يتوفرون على ما يثبت مدة لا تقل عن أربع سنوات من الحياة المشتركة. كما ستهم هذه العملية الاستثنائية الأطفال المولودين في إطار حالتي الزواج سالفتي الذكر، والأجانب الذين يتوفرون على عقود عمل فعلية لا تقل مدتها عن سنتين، والأجانب الذين يتوفرون على ما يثبت إقامتهم في المغرب لمدة لا تقل عن خمس سنوات متواصلة، فضلا عن الأجانب المصابين بأمراض خطيرة والموجودين في البلاد قبل متم السنة الحالية وذلك مراعاة لظروفهم الإنسانية. وستشرف على هذه العملية الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان بالإضافة إلى مكونات المجتمع المدني التي سيكون لها حضور قوي في هذا المجال والتي ستعقد الوزارة معها لقاء يوم الخميس لإشراكها في تنفيذ هذا المشروع النبيل والإنساني. 

وفيما يتعلق بطالبي اللجوء، فقد قامت المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة إلى جانب مكتب اللاجئين التابع لوزارة الخارجية بتحديد ودراسة واعتماد والموافقة على 853 حالة سيتم تسوية وضعيتها.