متابعة ـ خريبكة

يمثل فيلم “مأساة العائلة الواحدة” المغرب ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة في دورته الخامسة التي ستنطلق فعالياتها يوم الأربعاء 20 نونبر الجاري، بمشاركة 11 فيلم من 12 دولة.

ويعيد الفيلم  فتح  جروح غائرة لأزيد من  350000 مغربي ومغربية، عاشوا عام ،1975 على عهد الرئيس الهواري بومدين ووزير الخارجية آنذاك عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري الحالي، قصة واقعية ومعاناة حقيقية خطها القدر بحبر المأساة الجماعية وكان وراءها قرار سياسي مجحف في حق مغاربة وجزائريين ذنبهم الوحيد أنهم مزجوا دماءهم في موطن لا يعترف بالحدود الجغرافية.

الفيلم يعيد للواجهة المنطق ردت به الجزائر الرسمية على خطاب الراحل الحسن الثاني الداعي لتنظيم المسيرة الخضراء، لقد كان الرد هو تنظيم مسيرة مضادة أطلقت عليها اسم "المسيرة الكحلة (السوداء)" نتج عنها مأساة ترتب عنها تفكيك أسر كان ذنبها الوحيد هو أن أحد الوالدين أو كلاهما كان مغربي الجنسية.

ويرى عادل اقليعي صاحب فكرة الفيلم ومدير الشركة المغاربية المنتجة أن الفلم يبتعد عن الجدال السياسي ويحاول فهم معاناة أناس مازلت مستمرة منذ أزيد من 38 سنة، وما آلت إليه الأمور بعد هذا الطرد، من شتات عائلي وقطع لصلة الرحم بين أفراد العائلة الواحدة، وذلك من خلال التحقيق وتتبع قصص بعض أولئك الضحايا ممن عاش وتجرع مرارة الحرمان والخوف والفقر نتيجة سلب كل ما تعبوا سنين في تحصيله.

وقال اقليعي أن "الفيلم تم تصويره العام الماضي من طرف طاقم فني مغربي مصري تابع لشركة مغاربية للانتاج التلفزيوني والخدمات،  بعدد من المناطق الحدودية  المغربية الجزائرية (وجدة، السعيدية، سيدي بوبكر.. ) حيث انتهت رحلة  المطرودين ، لتبتدئ الحكاية، حدود مغلقةٌ حتى أشعار آخر، وقلوبٌ لم تزل معلقةٌ ببعض مما تركته على الناحية الأخرى ذات صباح وانصرفت.