عبد القادر الحيمر

أعاب الدكتور حمو أوحلي  رئيس الفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء على القانون المالي 2014 كونه سيرفع الضريبة على القيمة المضافة  المطبقة على المواد الأولية المستعملة في الأعلاف من 7% إلى 10% ولاحظ بأن الكلفة الإضافية سيتحملها الكساب لأن القدرة الشرائية لا تسمح بإسقاطها على المستهلك، وبخصوص الاستهلاك لاحظ أن ما تم تطبيقه من مقتضيات البرنامج التعاقدي المبرم بين الفيدرالية والحكومة، والذي ستنتهي صلاحيته في نهاية دجنبر المقبل، مكن من رفع معدل الاستهلاك الفردي في السنة من 11,8 إلى 13,5 كيلوغرام في السنة، ولكن هذا الارتفاع لا يزال بعيدا كل البعد عن معدلات الاستهلاك التي تصل مثلا في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 100 كيلوغرام، وتبعا لهذه المقارنة خلص إلى أم ما يتم الترويج له يدخل في إطار الحروب الاقتصادية والتجارية  وإلى أن التخوف من مخاطر استهلاك اللحوم الحمراء غير مطروح في المغرب لأن اللحوم المغربية عالية الجودة والكميات المستهلكة ضعيفة والعادات الاستهلاكية القائمة باستمرار على استهلاك اللحوم الحمراء لم يسبق لها أبدا أن كانت مصدر خطر على المستهلك.

أثناء ترأسه للندوة الصحفية التي عقدتها الفيدرالية في إطار تنظيم الدورة الثانية لمعرض "الماروكارن" من 5 الى 7 ديسمبر 2013 بمكتب معارض الدار البيضاء، أوضح أوحنا أن حوالي 1,5 مليون ضيعة فلاحية في المغرب لها ارتباط بقطاع اللحوم الحمراء، كما أن التعاون القائم بين مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع، وخاصة مع المكتب الوطني للسلامة الصحية، ساعد على تسويق لحوم حمراء عالية الجودة وعلى فتح أوراش جديدة لمعالجة مختلف أشكال الخلل على طول السلسة من الإنتاج إلى الاستهلاك بما في ذلك النقل.

الندوة التي حضرها ممثلون عن بعض الجمعيات المهنية احتل فيها موضوع المجازر مكانة متميزة إذ فضلا عن المجازر القروية التي تفتقر إلى أبسط معايير الترخيص بالذبح، فقد تم تعليل الخلل البين بالنسبة للمجازر الحضرية في كون العقدة المبرمة مع الدولة تبنت تأهيل 12 مجزرة مع الترخيص بإنشاء 8 مجازر للخواص، لكن ما تحقق اقتصر على كون مجزرتين فقط هما اللتان تتوفر فيهما معايير الجودة، الأولى عمومية بالحسيمة والثانية للخواص بمكناس، وإلى هاتين المجزرتين يمكن إضافة مجزرة الدار البيضاء التي تعتبر قريبة من بلوغ معايير الجودة والتي يمكن تلخيص عيبها في كونها صممت أصلا على أن تكون تابعة لشركة خاصة لكن مع تعاقب المسيرين وتضارب التوجهات لم يعد تصميمها ملائما لتوفير مساحات ومسالك خاصة بكل صنف من المهنيين.

وبصفة عامة علل المهنيون تعثر مشروع الإصلاح بكون القوانين، مثلها مثل المجازر، لم تتحرك مند عهد الاستعمار، وبعد أن سجلوا تقصيرهم في مجال إشراك وزارة الداخلية والجماعات المحلية في معالجة مختلف الجوانب التي تعيق سلسلة إنتاج ومعالجة وتسويق اللحوم الحمراء أكدوا أن الاتجاه الحالي هو تحسين التسويق وتقليص المضاربة.

وبالنسبة للمعرض أوضح المنظمون أنه سيعرف مشاركة أزيد من 70 عارض ينتمون إلى تسع دول هي المغرب ، اسبانيا، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، ألمانيا، هولاندا، الولايات المتحدة الأمريكية وتونس، وقد خصص اليوم الأول للمهنيين على أن يفتح أمام الزوار في اليومين المواليين، ويراهن المنظمون على أن يرتفع عدد الزوار إلى أزيد من 30 ألف وعلى أن يزيد عدد المهنيين عن 5000 كما يراهنون على أن تلقى العروض المبرمجة في المعرض إقبالا كبيرا من طرف المهنيين والمستهلكين على حد سواء.